رأي خاص

مطهر وبلبس سنان ..

بقلم الصحافي محمد سلطان
قبل ان ينتشر العلم وحيث كان الجهل مستشريا في طرابلس بداية القرن الماضي، كان يجوب الشوارع شخص ذميم قبيح ملامحه قاسية يلبس غمباز وفوقه سوكا ( جاكيت) ويتربع على رأسه طربوش كان احمر فاستحال لونه اسود ، يحمل حقيبة جلدية سوداء متشققة ويعلوها مسكتين من معدن يغطيه جلد مهترء ،
كتب على حقيبته من جهة مطهر ومن جهة تلبيس اسنان ،
كان يجوب الشوارع ويستقر في المقاهي فينادي عامل القهوة بصوت عالي اجا المطهر لمن ترك خبر عند القهوجي او يصيح اجا الحكيم لمن اوصاه بمشكلة اسنانه .
هذا البائس اصلح بعض الاسنان واتلف كثيرها وقلم بعض … وشوه كثيرها ، لكنه كان يمشي بفخر ويظن انه يقدم خدمات جلى للمجتمع وان … الاطفال تنتظره في كل شارع .
هكذا حالنا اليوم موظف في صيدلية وليس صيدلي يصف الدواء للناس وعامل باطون يبني بيوت بلا ترخيص ، والاخطر هو مدعي الصحافة والعلم ويظن انه يحسن صنعا ..
خراب المجتمع هو بالابتعاد عن التخصص ويرتع الجهل على صفحات ما انزل القانون بها من سلطان ،
هل تقبل ان تذهب لمعالجة عقلك عند شخص ليس طبيب او مختص ؟
اذا كيف نقبل من يلوث عقولنا بادعائهم الفهم والعلم وادعائهم صفة الصحافي .
وجب لهذا الهرج والمرج ان ينتهي .

حمل تطبيق الفجر الجديد
زر الذهاب إلى الأعلى