
تعقيب على حملة التجريح بحق الوزيرات
منذ الأمس، نشاهدُ سيلاً من التعليقاتِ السخيفةِ وغيرِ الأخلاقيةِ والمبتذلةِ التي تستهدفُ الوزيراتِ. والمؤسفُ أنَّ هذهِ الحملةَ تقودُها نساءٌ، يشاطرنَ الوزيراتِ جنسَهنَّ. لقد لفتَ نظري حجمُ الحقدِ الذي يقطرُ من كلماتِهنَّ، وكأنَّهنَّ يتنافسنَ على لقبِ “أكثرِ امرأةٍ مُتَحضِّرةٍ” على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ.
أقولُ لهؤلاءِ النسوةِ المُتَفلسِفاتِ: إنَّ ما تفعلنهُ هو وصمةُ عارٍ عليكنَّ قبلَ أن تكونَ على غيركنَّ. إنَّكنَّ تُسيئْنَ إلى أنفسِكنَّ قبلَ أن تُسئنَّ إلى الوزيراتِ.
لا يهمني دينُ الوزيرةِ، ولا يهمني انتماؤها السياسيُّ، ولا يهمني نسبُها. ما يهمني هو إنسانيتُها، وأخلاقُها، وكفاءتُها في إدارةِ وزارتها، وإخلاصُها في خدمةِ وطنِها.
ما يهمني هو أن يكونَ لبنانُ هو الأولويةَ، وأن تكونَ مصلحتُهُ هي الهدفَ. وما دونَ ذلكَ، لا يعنيني في شيءٍ.
أدعوكنَّ، أيتها النساءُ، إلى الارتقاءِ بخطابِكنَّ، وإلى الترفعِ عن هذهِ الصغائرِ. إنَّكنَّ قدوةٌ لأجيالِ المستقبلِ، وإنَّ تصرفاتِكنَّ محسوبةٌ عليكنَّ.
فلنجعلْ من وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ منبرًا للحوارِ البنَّاءِ، وللنقدِ الهادفِ، وللدفاعِ عن الحقِّ والعدلِ. ولنتركْ التجريحَ والتحقيرَ لأصحابِ النفوسِ المريضةِ.
#المرأة_نصف_المجتمع_وكلُّه
#لبنان_أولاً_دائمًا