رأي خاصرياضة

سعادتي تجربة رياضية استثنائية

بقلم الكاتبة : ا. سمر قرة

تجربة استثنائية لفريق نادي سعادتي بقيادة رئيسته الدكتورة هنادي مشرف فوزه ببطولة لبنان للسيدات ميني فوتبول
هذا الفريق الذي انطلق من طرابلس الشمال، محملًا بقلب نابض بالشغف نحو بلوغ حلم عالمي يراود مخيلته.


مشوا بجهد متواصل وعزيمة حديدية ليظهروا لوطنهم، بل للأمة جمعاء، أن المرأة في المجتمعات التي تعاني الفقر قادرة على التغيير وصنع الفرق و تحقيق الانتصارات والتألق، ليفتحن أمامنا دروب الأمل والاجتهاد. هنا طرابلس تتحدى المرأة فيها الأعراف والتقاليد التي تحصر طموحاتها في معايير محددة للموهبة تليق بمجتمعها لتفرضها عليها.

ففي زخم الحزن الذي قد يتسلل إلى الأعماق، انبثقت إرادة التحدي والعطاء، وانطلقت الجهود والنضال بلا ملل أو كلل. لتشكل فريقاً يحمل اسم “سعادتي” في قلب أحياء طرابلس، مكوناً من مجموعة من الشابات الطموحات من مختلف أنحاء الشمال، اجتمعن تحت راية سعادتي ليبدعن بصناعة حدث استثنائي يتألق بقوته في أرجاء الوطن.
مساء يوم الخميس 22 آب ، اجتمع الأبطال للاحتفاء بإنجازاتهم الرائعة وتفوقهم على ذواتهم في لعبة ميني فوتبول. كانت الفتيات كزهور تتفتح في ربيع الحياة، يحملن كأس البطولة بقلوب مفعمة بالفرح والفخر، ولم يدخرن وسعاً في تقديم هذه البطولة هدية لبلدهن.
خرجن من منازلهن متعهدات لأهلهن بأنهن فائزات ومنتصرات، كأنهن لبوات تتأهب للانقضاض على النصر، لقد تحقق لهن ما سعين إليه، حيث نلن بطولة يفتخر بها الوطن، وتعلو بها الرؤوس.
لقد بذلن جهودًا خارقة على أرض الملعب، حيث وقفن ببسالة وثبات، مقدمات آخر نقطة عرق تكلل إنجازهن بلقب بطولة لبنان.
التحيات كلهم لفريق سعادتي البطل لفوزه الرائع
والمحبة كلها للداعم والمشجع الذي أثر في نفسه، وترك عمله وأشغاله ليتابعهن عن قرب في الملعب وكأنه الأب والأخ والصديق لم يكتف أن يكون سنداً لهن ولتدريبهن في الملعب الخاص، ولم يكتف أن يقدم لهن الدعم المادي والمعنوي، بل قدم أيضا حبه وكتفه ليكون السند الأول لفريق سعادتي.
حدث مثير لنائب من طرابلس، حيث اختلط عرقه بعطر الفتيات، وأكمل رسالته بمزيج من الفرح والاحتفال، إذ أقام حفلاً مميزاً على طريقته الخاصة بعد انتصارهن في أروع وأفخم المطاعم التي تزخر بها طرابلس كتحية محبة لناديهن.
ومن هنا أرسل إليك أطيب التحيات، د. مطر، رغم أنني لا أنتمي إلى صفوف مؤيدي السياسة، ولا أحمل في قلبي شغفاً بالانغماس فيها، إلا أنه من الواجب عليّ أن أعبّر عن الحقيقة. ففي زمن تخلى فيه الجميع عن طرابلس وأبنائها، يشرق النائب مطر كمنارة ناصعة في بحر من اليأس، يمد يده الباذلة بالمعونة لكل من يطرق بابه، بغض النظر عن جسامة مشكلته أو ضآلة همته. ومنذ لقائه بالدكتورة هنادي مشرف، الرئيسة والمشرفة على نادي سعادتي، لم يتوانَ لحظة في أن يكون سنداً وذراعاً قوية لفريق يسعى بشغف على الأسفلت، ليؤكد وجوده في خضم أزمة اقتصادية وأخلاقية قاسية تعصف بالبلاد والعالم .

حمل تطبيق الفجر الجديد
زر الذهاب إلى الأعلى