مريم يقين مجاوي بنت الجزائر(تلمسان) تتلألأ في سماء ملوك التميز والابداع

كتبت دعاء زغلول
منذ نعومة أظافرها، كان للقراءة سحر خاص في حياتها، حيث بدأت رحلتها مع الحروف والكلمات وهي في سن الخامسة، تستمع كل ليلة إلى قصص الأطفال باللغة العربية الفصحى مع والدتها، فكان ذلك البذرة الأولى لشغفها بالقراءة، الذي نما يومًا بعد يوم حتى أصبح أسلوب حياة.
بدأت بتعلم الحروف وربطها لتكوين الكلمات والجمل، ثم انتقلت تدريجيًا إلى قراءة النصوص القصيرة وقصص الأطفال، لتغرس في نفسها وعدًا بأن تصبح قارئة ماهرة. حلمت بالمشاركة في مسابقة القراءة العربية في دبي، وقرأت من قصص كليلة ودمنة، لكن الظروف حالت دون إتمام المسار.
ورغم الإحباط الذي شعرت به بعد حصولها على المرتبة الرابعة وطنياً في مسابقة فتيان القراءة سنة 2023، فإن دعم والدتها وإصرارها أعادا إليها الثقة، فشاركت في مسابقة الراوي كممثلة لمدرستها، ونالت المرتبة الأولى ولائيًا مرتين متتاليتين.
انتقلت بعد ذلك إلى المرحلة المتوسطة، وواصلت شغفها بالمطالعة وقراءة الكتب المميزة مثل أرض زيكولا، إلى جانب القصص الإسلامية. كما أبدعت في التنشيط والإلقاء من خلال فقرتها الإذاعية الرمضانية بيت الحكايات.
وفي عام 2024، خاضت تجربة جديدة في مسابقة القراءة باللغات الثلاث (العربية، الفرنسية، والإنجليزية)، رغم ترددها في البداية. لكنها، بفضل مساندة والدتها، واصلت التحدي وتأهلت إلى المرحلة النهائية من بين 262 مشاركًا، لتنال المرتبة الأولى وطنياً، متفوقةً على طلبة من مدارس خاصة.
كان ذلك التتويج لحظةً فارقةً في حياتها، علّمها أن الإرادة تصنع المستحيل، وأن الثقة بالله أول طريق النجاح.
وفي استمرار لمسيرتها المشرقة، شاركت في مسابقة تحدي الأصوات الذهبية التابعة لـ المهرجان الدولي لملوك التميز والإبداع لمواهب الوطن العربي والإسلامي برئاسة المستشار الإعلامي مازن يسري ولجنة البحث العلمي وريادة الأعمال التابعة لجامعة الدول العربية، لتحصد المستوى الأول عن جدارة واستحقاق.
وعن شعورها بالفوز، عبّرت قائلة:
“كان إحساسًا يفوق الوصف، لأن كل مجهودي لم يذهب سدى، بل تُوّج بالنجاح والتقدير.
وفي ختام حديثها، وجهت كلمة شكر خاصة للمستشار الإعلامي مازن يسري قائلة
“شكراً للمستشار الإعلامي مازن يسري على دعمه وتشجيعه الدائم للمواهب العربية، فأنتم تصنعون جيلاً قارئًا ومبدعًا يؤمن بأن المستقبل للعلم والمعرفة
وصرّح المستشار الإعلامي مازن يسري
رئيس المهرجان الدولي لملوك التميز والإبداع لمواهب الوطن العربي والإسلامي
“أبنائي وبناتي من مواهب الوطن العربي، أنتم النور الذي يضيء طريق المستقبل، وأنتم الأمل الذي نحمله جميعاً في قلوبنا.
في كل موهبة منكم نبضة حياة، وفي كل كلمة تلقونها رسالة سامية تُعبّر عن هوية أمتنا وثقافتنا.
أخصّ بالتحية والإعجاب مواهب الجزائر الحبيبة، التي تثبت في كل مرة أن الإبداع لا وطن له، وأن صوتها في سماء الإلقاء يملأ القلوب فخراً واعتزازاً.
لقد برهنتم أن الكلمة الهادفة هي أقوى من أي سلاح، وأن الإلقاء الجميل هو فنّ يربط بين الفكر والإحساس، ويصنع جسور التواصل بين الشعوب.
استمروا في العطاء، وكونوا رسل المحبة والسلام، فأنتم الصورة المشرقة لوطن عربي واحد يجتمع على الثقافة والإبداع.
ومن هنا أقول لكم:
آمنوا بأنفسكم، فالموهبة إن صُنعت بالاجتهاد والإيمان أصبحت مجداً يخلّد الأسماء
شعارها الدائم
اقرأ لترتقي، اقرأ لتعلو، فمستقبل قائد لفِتًى قارئ