ماري لين بنت سوريا تتلألأ في سماء ملوك التميز والابداع

في لوحةٍ من الجمال العربي الأصيل، حيث تتحوّل الحروف إلى أنغامٍ من الفنّ، كتبت الطفلة السورية ماري لين بشار مرشد – البالغة من العمر 14 عامًا – فصلاً جديدًا في مسيرة الموهوبين العرب، بعد أن تُوّجت بالمستوي الأول في مسابقة “ملوك الفن والابداع
التابعة للمهرجان الدولي لملوك التميز والإبداع لمواهب الوطن العربي والإسلامي، برئاسة المستشار الإعلامي مازن يسري
ولجنة البحث العلمي وريادة الأعمال التابعة لجامعة الدول العربية
منذ نعومة أظافرها، كان للحرف العربي سحر خاص في قلب ماري لين؛ إذ بدأت رحلتها في سن السابعة عندما أسرتها “الباء” بنقطةٍ تبتسم أسفلها، لتكتشف أن القلم ليس مجرد أداة كتابة، بل نسيج من الجمال والحب يحوك بالعربية وشاحًا من الإبداع.
موهبتها لم تكن وليدة لحظة، بل ثمرة دعم ورعاية بدأت من والدها الذي عشق الخط العربي، مرورًا بمعلماتها اللواتي رأين في حروفها أكثر من مجرد واجبٍ مدرسي، فاحتضنّ موهبتها ووجّهن خطواتها نحو طريق الحلم.
وفي عمر الثانية عشرة، كان أول تكريم رسمي ينتظرها من وزارة الثقافة السورية تقديرًا لإحدى لوحاتها، لتكون تلك اللحظة شرارة أحلامٍ أكبر. وبعد عامٍ واحد فقط، تمّ اختيار عملٍ آخر لها للمشاركة في معرضٍ دولي للخط العربي في الصين، ما شكّل نقلة نوعية في مسيرتها الفنية.
ترى ماري لين في الخط العربي أكثر من مجرد كتابة، فهو عندها “عزف صامت على أوتار الجمال” يتناغم مع شغفها الآخر في العزف على آلة العود، ليشكّلا معًا لوحة مكتملة من الأصالة والفن العربي الراقي.
وتوجّهت ماري لين بخالص الامتنان لأستاذها الخطاط يوشع الخضر الذي آمن بموهبتها منذ بدايتها، ورأى فيها أكثر من طفلة تعبث بالحبر، بل مشروع فنانة كبيرة تستحق أن تصغي لها الحروف وتفخر بها اللغة
أما لحظة الفوز بالمستوى الأول في المسابقة، فوصفتها ماري لين بأنها “فرحة لا توصف… شعور بأن كل حرف كتبته كان خطوة نحو هذا الإنجاز، وكل نقطة كانت بداية لحلمٍ يتحقق.”
وفي ختام حديثها، وجّهت شكرًا خاصًا للمستشار الإعلامي مازن يسري على دعمه الدائم للمواهب العربية وحرصه على أن يكون هذا المهرجان منصة حقيقية لاكتشاف الطاقات الشابة وصقلها وتقديمها للعالم.
هكذا تثبت ماري لين أن الحرف العربي ليس مجرد خطوطٍ تُرسم، بل حياة تُكتب وشغفٌ يُعاش… وأن الموهبة حين تُرعى وتُؤمن بذاتها، فإنها قادرة على أن تحوّل النقطة الصغيرة إلى بداية لمعجزة.

