العمل الصحفي والمهام البديلة في زمن الانهيار…

بقلم:رئيس التحرير زياد علوش
مهمة الصحفي التقليدية تتراوح بين كتابة المقالة ونقل الخبر بتوثيق وامانة وتقصي الحقائق عبر التقارير والتحقيقات واجراء المقابلات ورصد المؤشرات…
لكن في زمن البؤس اللبناني وغزو المتسولين شوارع المدن والقرى واذقتها تتوالى على الصحافي وقد عمم رقم هاتفه على الجمهور الاتصالات طلبا للمساعدة لاناس متعففين تقطعت بهم السبل في الصحة والغذاء والمسكن والكساء وغير ذلك
من الاسهل ان يجيب الصحافي بأنه مجرد صحافي او يتجاهل في الاساس
لكن شيئا فشيئا يبدأ في التورط فيجد نفسه وسط معركة قاسية بين طلبات لحاجات ملحة هو مجرد وسيط مع فاعلي الخير
بعض الامور تتحقق وبعضها الآخر يترك ندوب العجز عن فعل شيئ
شيئا فشيئا يقع احدنا في اغراء لذة الفعل الحسن وتقديم المعروف ما امكن
بعض التفاصيل مؤلمة تترك ندوبا في الذاكرة على شعب كان يوما يفاخر ويضاهي
يا الله ماذا فعل اللبنانيون بانفسهم وفي بلدهم
لا يبدو الاسترسال في العواطف امرا ذا جدوى،لا بد من حل يقضي لرحيل الفاسدين والمفسدين وصناعة نموذج للدولة العادلة والمنتجة بهدف الاجابة على سؤال مزمن اولا: لماذا يحدث الفقر وثانيا لماذا يستمر؟!
حتى ذلك الحين يمكن التفكير بمساحة في مجلتنا “الفجر الجديد” تحت اي عنوان لا مشكلة في ذلك شرط ان تصل بين اصحاب الحاجات ومن يكون على ايديهم قضاؤه من اصحاب الاكف والقلوب البيضاء
والله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه.