أخبار طرابلسرأي خاص

من طرابلس الى البطرك الراعي

بقلم مصطفى عويك

يا نيافة البطريرك الموقر، كان الاجدى بك وانت تتكلم عن الوحدة الوطنية والعيش المشترك، ان تذكر أن طرابلس لم تشهد طيلة تاريخها فترة أزهى وأبهى من الحكمين،
المملوكي الذي حررها من الحكم الصليبي، ولا زلنا نتغنى بآثاره حتى اليوم،
والعثماني الذي أمعن في تدليلها وتوجيبها وتقديم أهلها، حتى جعلها ولاية قائمة بحد ذاتها ينضوي تحت سلطانها مدن كحمص وحماه والساحل الشمالي مع جباله حتى المعاملتين، وخصتها فرنسا بمعاملة تجارية عبر مرفئها، ساعدها على ذلك موقع المدينة الجغرافي، ولم يتبدل هذا الأمر حتى عام ١٨٤٠ تقريباً…

فالتاريخ لا يُلغى بتصريح يا حضرة البطريرك، والإنصاف أحق ان يتبّع، فيقال ان الدولة اللبنانية، منذ تأسيسها، والتي أهملت طرابلس قصداً وعن سابق تصور وتصميم، كي لا تتقدم مدينتنا فتزدهر على حساب بيروت، تتحمل مسؤولية واقع المدينة وعليها واجب اعادتها إلى الزمن الذي اعتبرته احتلالا وكان هو وحده من اعترف بمكانة الفيحاء وموقعها ودورها.

ولأن الشيء بالشيء يذكر، هذه حضارة مجتمعنا التي نعتز بها ونفخر، وهي حضارة سابقة لقيام الدولة اللبنانية، ولسنا من يتنكر لحضارته، ومن باب العيش معاً تحت مظلة الدولة اللبنانية كان عليك ان تذكر المشتركات اللبنانية منذ تأسيس لبنان الكبير، لا ان تعرّج على ما قبل ذلك.

مع فائق التقدير والاحترام

حمل تطبيق الفجر الجديد
زر الذهاب إلى الأعلى