دور نقابة الإختصاصيين بالعمل الاجتماعي في الإستجابة لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان


اعداد الأستاذة رجاء شاتيلا
نائبة نقيبة الاختصاصيين بالعمل الاجتماعي
مع بداية العدوان على القرى الجنوبية عمدت نقابة الإختصاصيين بالعمل الاجتماعي الى تنظيم العديد من الإجتماعات بهدف تحديد دور النقابة في مواجهة الأزمة كنقابة مهنية متخصصة وأعضائها مؤهلين علميا ومهاراتياً ولهم دور أساسي يتكامل مع أدوار النقابات المتخصصة والأجهزة الرسمية المعنية بإدارة الأزمات، فكان لابد من العمل على أكثر من صعيد إن كان على مستوى اللجان أو التشبيك مع الوزارات المعنية والمنظمات الدولية والجمعيات المحلية وكل هذه الأعمال متداخلة ومتكاملة من شأنها أن تضع أعضاء المجلس النقابي والمنتسبين والمتطوعين في جهوزية تامة للاستجابة لتداعيات النزوح إن كان على صعيد المشاركة في تنظيم وإدارة مركز النزوح، ورصد الأوضاع والاحتياجات الصحية والإجتماعية والنفسية للنازحين واعتماد نظام الإحالة، أو التدخل المباشر وخاصة مع الفئات الهشة، إلى جانب العمل على تأمين اللوازم الضرورية من مواد غذائية وملبس و فرش ومياه ومواد تنظيف وغيرها من متطلبات الحياة اليومية. حتياجات الأساسية على تنوعاتها، وبالتالي كان العمل على الشكل الآتي:
أولاً: العمل على وضع خطة الطوارئ، بهدف الإستجابة المنسقة مع الجهات الرسمية والأهلية لتلبية احيتاجات النازحين الاغاثية والصحية والتدخلات النفسية الاجتماعية والحد من الأضرار الواقعة.وهي تتضمن:
المحور الأول : المشاركة الفعالة في الاجتماعات التنسيقية بوحدة إدارة الأزمة التابعة لوزارة الشؤون الإجتماعية.
المحور الأول : على المستوى السياسات العامة واتخاذ القرارات بما يعني الوزارات المعنيّة، المنظمات الدولية والنقابات المحليّة:
1- مشاركة بعض أعضاء من المجلس النقابي في أعمال خلية إدارة الأزمة التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية: هدف هذه المشاركة هي الأعمال التنسيقية وتنظيم العمل الميداني على كافة الأقضية لكل من فرق عمل وزارة الشؤون الاجتماعية وخلايا عمل نقابة الأختصاصيين في العمل الاجتماعي، في رصد اوضاع النازحين في مراكز الإيواء ومتابعة احتياجاتهم وتلبيتها من خلال نظام الاحالة للجهات الرسمية والجمعيات المحلية وما تقدمه من خدمات حياتية أساسية .
2- التواصل مع المنظمات الأممية والدولية بهدف المشاركة والتنسيق في وضع المشاريع وبرامج التدخل النفس-الاجتماعية ووبرامج الصحية الوقائية والإغاثية، والبرامج الحمائية.
وتتميز هذه المشاريع بالمشاركة الفاعلة بين المنظمات الأممية وبين وارة الشؤون الاجتماعية ونقابة الإختصاصيين بالعمل الاجتماعي.ومن هذه المشاريع :
أ- مشروع مشترك مع منظمة اليونسيف: وهو مشروع يهدف إلى:
1- تعزيز حماية ورفاه الأسر النازحة من خلال الإستجابة المنسقة مع الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، وضمان تقديم المساعدة بكفاءة مهنية من خلال تدريب الناشطين حول برامح الحماية من الإستغلال والانتهاكات الجنسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
2- متابعة أوضاع الأسر سواء تلك التي انتقلت الى منازل الأقارب، او تلك الأسر التي لا تزال تعيش في الشوارع بهدف إحالتهم الى مراكز إيوائية أو إحالتهم الى الجمعيات الإغاثية التي تقدم خدمات حياتية أساسية .
ب- وهناك أيضا مشروعان إضافيان لا تزال النقابة تعمل على الإعداد لهما بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية وبتمويل من منظمة الصحة العالمية ، والأخر بتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان.
3- النقابات الصحية والنفسية بهدف التشبيك مع النقابات الصحية والنفسية من أجل تقديم الدعم المتبادل واعتماد نظام الإحالة
المحور الثاني: ترتيب الوضع التنظيمي النقابي:
أ- بالشراكة مع خلية إدارة الأزمة التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية تم تنظيم العمل الميداني المشترك بين موظفي وزارة الشؤون الاجتماعية والإختصاصيين بالعمل الاجتماعي تبعاً للأقضية والمهام المشتركة، حيث تم العمل على تحديد دور ومهام كل من مندوبي الوزارة والنقابة في متابعة مراكز الإيواء، أهم تلك الأدوار نختصرها بالشكل التالي:
• دعم مسؤولي المراكز في إدارة شؤون مركز الإيواء في مهمام الطبخ – التنظيف –الأمن
* رصد الاحتياجات الأساسية للأسر وخاصة كبار السنّ والسيدات الحوامل والأطفال- والمراهقات وذوي الإعاقة، إضافة الى المرضى وحاجتهم طبابة وادوية وذلك من خلال نظام الإحالة.
* مسح الموراد المؤسساتية في المحيط الجغرافي بهدف احتياجات النازحين.
* إعداد برامج دعم نفسي اجتماعي وتقديمها من قبل الاختصاصيين في العمل الاجتماعي.
ب- تفعيل اللجان النقابية المختصة كلجنة الأزمات وتكاملها مع لجنة المندوبين. فلجنة الأزمات تضم كادرات متخصصة ولديها خبرة مهنية في إدارة و مواجهة تداعيات الازمة، وقد نظمت اللجنة العديد من الدورات التدريبية بهدف بناء القدرات والإستعدادات المهنية والشخصية وما تتطلبه عملية الإستجابة من كفاءة ومهارات مهنية للتدخل النفس -الاجتماعي مع النازحين في المراكز الإيوائية ، وبالتالي تم وضع برنامج تدريبي خاص بالإختصاصيين بالعمل الاجتماعي،على سبيل المثال:
* تزويد المهنيين بالمواد العلمية التي يمكنها أن تدعمهم مهنياً خلال الأزمة.
* تنظيم دورات متخصصة بالاسعافات النفسية الأولية.
* تنظيم لقاءات دورية لمشاركة الخبرات وتقديم الإرشادات المهنية للتدخل أثناء الأزمات.
* تدريب على استخدام الأدلة التدريبية حول الدعم النفسي في وقت الأزمات.
* تدريب على استخدام دليل الآداب والأخلاقيات المهنية أثناء الأزمات.
ج- تكامل لجنة الأزمة مع لجنة المندوبين التي تضم عدداً كبيراً من الإختصاصيين بالعمل الاجتماعي موزعين حسب المحافظات والأقضية (26 قضاء أي 26 خلية )ولديها إمكانية استقطاب المزيد من المتطوعين المهنيين وتأطيرها في خلايا المندوبين.
المحور الثالث: الإهتمام ومتابعة أوضاع الاختصاصيون في العمل الاجتماعي
الإهتمام ومتابعة أوضاع الزملاء الاختصاصيين في العمل الاجتماعي الذين اضطروا الى النزوح من بلداتهم ومدنهم. وذلك بهدف:
الاستجابة لاحتياجاتهم الذاتية أثناء الأزمة من خلال:
* العمل على إحصاء عدد الاختصاصيين في العمل الاجتماعي الذين اضطروا الى النزوح بسبب الأزمة وتقييم أوضاعهم وتقديم الدعم لهم حسب الإمكانيات المتوفرة لدى النقابة.
* تأمين خط ساخن للاستجابة للحاجات النفسيّة للمهنيين (حسب المحافظات أو الأقضية).
* تقديم استشارات فردية نفس اجتماعي.
* تقديم جلسات دعم نفس اجتماعي ضمن الجماعة المهنية .
في النهاية لابد من أن نشير الى أن إختصاص العمل الاجتماعي هو اختصاص جامعي يدرس حاليا في 5 جامعات في لبنان
أما بالنسة لنقابة الإختصاصيين بالعمل الإجتماعي هي نقابة رسمية ومرخصة بموجب القرار 1/41 الصادر عن وزير العمل في 1 شباط 1997والمعدل بموجب القرار 1/111 الصادر عن وزير العمل في أول ايلول 2007.