نبيه بري: إسقاط لبنان بالتعطيل “خيانة”…لن نضلّ الطريق لإنقاذ لبنان

في الذكرى السنوية لعدوان تموز العام 2006، وتعليقاً على التصريحات الإسرائيلية حول الوضع في لبنان، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري في بيان إن: “الثاني عشر من تموز عام 2006 كان امتحاناً للّبنانيين كلّ اللبنانيين في صدق انتمائهم الوطنيّ وتماسك وحدتهم، واختباراً لإرادتهم على الصمود والمقاومه… نجح اللبنانيون في ذلك الامتحان، وفي ذلك الاختبار، وتمكّنوا من إحباط مفاعيل آلة الحرب الإسرائيلية و عدوانيّتها ودمارها ومنعوا سقوط لبنان”.
وأشار إلى “أن الوطن الذي استعصى على السقوط، ولم يرفع الراية البيضاء في كافة الاجتياحات الإسرائيلية..قاوم واستشهد الآلاف من خيرة أبنائه وانتصر… هو اليوم بكلّ أبنائه ومكوّناته الروحيّة ونخبه المهنية والمدنية وقواه السياسية والحزبية، أمام نفس الامتحان والاختبار، في الانتماء، وفي الوحدة والصمود والمقاومة، فهل ننجح؟ بل يجب أن ننجح، ولا خيار إلا النجاح، وإلّا من حيث يدري البعض أو لا يدري يكون كمن يقدّم سقوط لبنان نصراً مجانيّاً للعدو الإسرائيلي الذي يتحيّن الفرص بالسرّ وفي العلن، تصريحاً وتلميحاً للانقضاض على لبنان، وعلى ثرواته ودوره، وهذه المرة من بوابة الخلاف والاختلاف على جنس الملائكة لوزير من هنا ووزير من هنالك”.
وأضاف “إن إسقاط لبنان بضربات التعطيل، وإغراق مؤسّساته في الفراغ القاتل، والإمعان في العبث السياسي والدستوري، والتضحية بالوطن على مذبح الأحقاد الشخصيّة هو فعل يرقى إلى مستوى الخيانة بحق لبنان واللبنانيين”.
وتابع “في مثل هذه الايام من عام 2006، كان اللبنانيون يصنعون معمودية القيامة والنصر بالدم والشهادة. واليوم، ونحن على مقربة من الذكرى السنوية لشهداء انفجار المرفأ، ومن موقعنا في حركة أمل، حركة الشهداء ومقاومة الشهداء، ومن موقعنا السياسي والبرلماني نؤكّد لذوي الشهداء وللجرحى والمتضرّرين بأن جريمة انفجار مرفأ بيروت هي جريمة وطنيه أصابت كلّ اللبنانيين في الصميم، ولن نقبل تحت أيّ ظرف من الظروف أقلّ من معرفه الحقيقة كاملة بكلّ تفاصيلها، ومعاقبة كلّ من تسبّب بها في أيّ موقع كان، وإن أقصر الطرق إلى الحقيقة هي بتطبيق القانون بعيداً عن التحريض والتجييش والسّمو بقضية الشهداء وقدسيّتها فوق أيّة اعتبارات سياسية أو انتخابية أو شعبويّة”.
وقال: “نؤكد بكلّ شفافية و هدوء أن لا حصانة على أيّ متورّط في أي موقع كان، وأن المجلس النيابي سيكون مع القضاء إلى أقصى الحدود تحت سقف القانون والدستور، فالحصانة فقط هي لدماء الشهداء، هي للوطن ولكرامة الإنسان، وللدستور والقانون، وليس لشريعة الغاب”.
وختم بري قائلاً: “في ذكرى عدوان تموز هذا العام، فلتكن مناسبة لاستحضار كلّ العناوين التي حصّن فيها اللبنانيون وطنهم، ومنعوا سقوطه مناسبة نحصّن فيها لبنان بالكلمة الطيبة والإرادات الصادقة لحفظ لبنان وطناً لجميع أبنائه .. والتحية أبداً ودائماً لكلّ اللبنانيين، للمقاومين، كلّ المقاومين، وللشهداء والجرحى …هم القدوة وهم العنوان، بهم نستظلّ، ولن نضلّ الطريق لإنقاذ لبنان .