سياسة

نحو وعي عربي جديد

قاسم قصير
منذ انطلاقة معركة طوفان الاقصى والحرب على غزة ونحن نشهد حوارات ثقافية وفكرية على المستوى العربي والإسلامي والعالمي وقد اقامت العديد من المؤسسات الثقافية والحوارية ومراكز الدراسات والابحاث وكذلك المؤتمرات القومية والعربية والمؤسسات التي تتابع القضية الفلسطينية ورشات عمل فكربة لتقييم الأحداث في فلسطين وتداعياتها على مستوى العالم العربي والإسلامي وعلى الصعيد العالمي.
وطبعا هناك مقالات ودراسات عديدة نشرت وقدمت ايضا حول ما يجري في فلسطين وصدرت بعض الكتب حول الحرب في غزة وخلال انعقاد المؤتمر القومي العربي تم تقديم العديد من الدراسات والابحاث.
ومع اهمية كل ما نشر حتى الان لا زلنا بحاجة الى رؤية جديدة لما يجري سواء على الصعيد الفلسطيني او العربي او الاسلامي او الدولي ، اي ما يمكن تسميته بالوعي العربي الجديد القادر على مواكبة التحديات المختلفة مع اعادة النظر بكل الوعي العربي السابق و الذي انتشر منذ قيام الكيان الصهيوني الى اليوم وخصوصا كتاب المفكر قسطنطين زريق حول معنى النكبة وكتاب صادق جلال العظم حول نقد الفكر الديني وصولا لكتب محمد عابد الجابري حول العقل العربي وغيرها الكثير الكثير من الكتب والدراسات والابحاث.
نحن اليوم امام مرحلة جديدة بفضل معركة طوفان الاقصى وبطولات الشعب الفلسطيني وكل القوى المناضلة في المنطقة والتي غيرت طبيعة الصراع ورغم التضحيات الكبيرة والعدد الكبير من الشهداء والجرحى والتدمير نحن نشهد صمودا بطوليا ونشهد معركة ضخمة في كل المنطقة وسنكون امام مرحلة جديدة في افق الصراع ومستقبل الكيان الصهيوني.
فمن يتصدى اليوم لاطلاق مسيرة فكرية جديدة لانتاج وعي عربي جديد وهل يمكن ان يقوم بذلك مفكر محدد او مراكز الدراسات او مجموعات فكرية مشتركة.
انه التحدي الأكبر الى جانب دور المقاومة والنضال في كافة المجالات.

حمل تطبيق الفجر الجديد
زر الذهاب إلى الأعلى