حلم

قال لي:
بقلم: المحامي والأديب فؤاد كفروني
أنا إنسان عادي ،بالطبع لست أميّا بل أحمل شهادات عليا ، مستور الحال، أبحث عن عمل أو وظيفة بخجل، أجل أنا أخجل من ذاتي ،فهي تأبى الوقوف كمشرد على باب قصر يجود صاحبه بما عنده من ذل وتحقير…
أنا إنسان عادي لا انسجام بيني وبيني..
أهم بالسير نحو باب قصر الذل فيحتدم الصراع بيني وبيني.. أتراجع ويشتد الخناق علي، وانا، بين بيني وبيني..
اشتريت ورقة يانصيب واشتركت بسحب اللوتو..
جلست في ظل جدار قديم يفترسه الزمن، يقضمه، يكاد ينهار فبيتي مثلي بنيته بعرق الجبين، حاليا خفّت الهمة و جف العرق ، وإن لم أجد عملا لن أستطيع ترميم الجدار…
فكرت ، تخيلت..
بعد قليل ، بدأ الناس يتوافدون، يلقون علي التحية، يبجّلون شخصي الكريم، يعانقونني، يهنؤونني، لقد ربحت الجائزة الأولى، ماذا سأفعل بالمليارات، أنا ما تعودت على اقتناء المال، كنت أفكر والناس حولي، ينتظرون …
استغربت كيف علموا بالأمر..
فجأة رَن ّهاتفي، كان على الخط المسؤول عن التوظيف..
قلت له: لم أعد محتاجا لخدماتك
رَنَّ الهاتف مرة أخرى وأخرى وأخرى حتى بُحَّ الرنين…
تضايقت من كثرة الضجيج والتبجيل فصرخت في وجه الكل : كفى تدجيلا ، هيّا انصرفوا قبل ان أستعين بصديقي ا…
استعد كلبي ،صديقي المخلص ،للهجوم ففروا من وجهي إلا واحد ، وقف وأطلق النار علي وعليه فأفقت مذعورا من حلمي..
لكن، من يدري؟
قد أربح الجائزة الكبرى، ويشعر الناس بوجودي ، يا للعجب كيف يعيشون كالهوام التي تدور حول مصباح في ليل مدلهم حنى إذا ما انبثق الفجر سقطوا….
لا يحترمون ويقدرون الإنسان كإنسان بل ينظرون إلى حذائه ويفكرون بما في جيبه!!!!!