عن بهاء الحريري والمشروع السياسي والاقتصادي المطلوب اليوم

قاسم قصير
شكلت عودة الشيخ بهاء الحريري نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى لبنان فرصة لتحريك المياه الراكدة في الواقع السياسي اللبناني وكذلك في بعض المناطق اللبنانية من خلال اللقاءات الحوارية التي اجراها .
لكن ما يمكن ملاحظته من خلال متابعة بعض هذه اللقاءات وما نشر عنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام ومن بعض الذين شاركوا فيها انها تركزت على طرح مطالب الناس وهمومهم الشخصية وما يحتاجون اليه من خدمات او وظائف او عرض مشاريع خاصة.
ولم تتناول النقاشات المشروع السياسي او الاقتصادي المطلوب اليوم للبنان والعالم العربي والإسلامي.
وكذلك لم يتم تقييم تجربة الحريرية السياسية وتيار المستقبل في السنوات الماضية واين أخطأت واين اصابت .
ما يريده لبنان والشعب اللبناني ليس مجرد خدمات او استعادة نظام الزبائنية السياسية من توظيف للافراد او معالجة همومهم الشخصية فقط رغم انها ضرورية اليوم بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية الصعبة.
ما نحتاجه مشروع إنقاذي متكامل على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية يساهم في اصلاح النظام السياسي وبناء دولة المواطنة ومعالجة اخطاء النظام المالي والاقتصادي واعتماد الكفاءة في التوظيف واقامة المشاريع الاقتصادية التي تساهم في تطوير الاقتصاد اللبناني بعد الازمة التي واجهها طيلة السنوات الماضية.
ما نحتاج اليه مشروع سياسي وفكري يجيب على الاسئلة التي تطرح اليوم ولا سيما بعد معركة طوفان الاقصى والحرب على غزة وما يجري في لبنان وبقية الدول العربية وفي العالم .
ما نحتاجه ليس وجبة سمك او شيش طاووق او تلبية خدمات شخصية بل رؤية مستقبلية لدور لبنان والتحديات التي يواجهها واعادة بناء الحياة السياسية والحزبية على اسس جديدة وليس تكرار التجارب الفاشلة .