نجيب ميقاتي يبدأ المهمة الصعبة…آخر حكومات عهد ميشال عون تبصر النور بعد طول مأساة!

بعد انتظار جحيميّ فاقم مآسي الناس المعيشيّة اليوميّة، وزاد من ترهّل مؤسّسات الدولة واهترائها، أبصرت آخر حكومات عهد ميشال عونالنور.
الدخان الأبيض خرج من قصر بعبدا الذي شهد زيارات مكوكيّة للرئيس المكلّف السابق سعد الحريري، ولم تسفر عن النجاح في ولادة حكومة “المهمّة”. الفشل الذي خيّم شبحه على مهمة الرئيس نجيب ميقاتي في الأسابيع الماضية، انقلبَ نجاحاً في تشكيل حكومة حسم ميقاتي أن ليس فيها ثلث معطّل. حكومة قيل الكثير عن أن آخر عُقدها كانت محليّة مصلحيّة بحتة!
الشعب الذي يترقب رفع الدعم الكلّي عن المحروقات؛ الشعب المنتظر في الطوابير؛ الشعب الواقف على أبواب السفارات والمستشفيات والصيدليات والأفران؛ الشعب اليائس الفاقد الأمل؛ الشعب الشاهد على تحوّل اتجاه بلده نحو دولة فاشلة، لا يُلام إن قابل ولادة الحكومة الجديدة باللا أمل واللا توقع! وحدها الأفعال ستكون قادرة على تبديد شيء من صلابة اليأس والقهر!
ووقّع الرئيسين ميشال عون ميقاتي مرسوم تشكيل الحكومة الجديدة في حضور رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وكان ميقاتي وصل إلى قصر بعبدا، عند الواحدة والنصف ظهراً، رافعاً بيده ملفّاً أبيض، وقال للصحافيين: “هذه هي التشكيلة”.
كما وصل الرئيس برّي مبتسماً للانضمام إلى الاجتماع الثنائي بين عون وميقاتي.
الأجواء الحكومية التفاؤلية التي سارت صباح اليوم، أفضت إلى حلحلة في توزيع الحقائب والأسماء، إذ أكد ميقاتي أنّ “الحكومة ستُعلَن بعد ظهر اليوم، ولا ثلث معطّلاً واضحاً أو مستتراً لأيّ فريق في الحكومة الجديدة”.
وأدّى ميقاتي صلاة الجمعة في الجامع العمري الكبير، قبيل توجهه إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
وأشارت معلومات “النهار” إلى أنّ “التيار الوطني الحرّ” سيمنح الثقة لحكومة ميقاتي.