متفرقات

التوقيت الصيفي… دعوات للتراجع عن القرار ووسائل إعلام تنتفض: لن نلتزم

يستمر الجدل بعد قرار تأجيل تعديل #التوقيت الصيفي، والذي اتُخذ بعد اجتماع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي. دعوات عدة أطلقت للتراجع عن القرار لما له من تبعات تقنية، أضف الى الشكل الذي خرج فيه، والوقت القصير الذي أعطي للشركات المرتبطة بالتوقيت العالمي.

وفي السياق، أعلنت “مجموعة النهار الإعلامية” أن برمجتها ستبقى على التوقيت العالمي، فتقدّم ساعتها ساعة واحدة عند منتصف هذه الليلة.

إلى ذلك، أكدّت كل من الـLBCI و الـMTV عدم الالتزام بهذا القرار و التأكيد على تعديل التوقيت منتصف هذه الليلة.

المصارف

وقد وصلت إلى المصارف رسالة مفادها أن مصرف لبنان المركزي، لن يطبّق تغيير التوقيت على أنظمته بسبب المخاطر العالية الناتجة عن التعديلات في اللحظة الأخيرة. ولكنه سيلتزم بقرار الحكومة المتعلّق بالحضور وساعات العمل.

وأضافت الرسالة أنّه “في جميع الحالات، سيقوم مصرف لبنان بإبلاغ كل واحد منكم بذلك شفهياً ولن يصدر أي توجيهات مكتوبة في هذا الصدد”.

ووفقاً لرأي مصرف لبنان، لا حاجة لتغيير أي شيء في النظام لأنه سيتبّع تغيير الوقت الطبيعي بدلاً من قرار الحكومة.

وفي وقت سابق، أوضح المدير العام للطيران المدني فادي الحسن لـ”النهار” أن القرار لم يكن متوقعاً، لكن شركات الطيران ستعمل على تعديل الحجوزات وفق التوقيت الجديد، مشيراً في إطار رده على سؤال لـ”النهار” إلى أن هذا الإجراء ليس من المفترض ان يكبّد المسافرين أي أموال إضافية أو حتى لن يتم إلغاء حجوزاتهم.

وعملت شركات الاتصالات على معالجة مسألة تعديل فَرق الوقت، وضبطه بحسب التاريخ الجديد المعدّل أي في ليل 20 – 21 نيسان المقبل، إذ إن الساعة تتغير تلقائياً لدى المستخدم عند منتصف الليل في كلا التوقيتين الصيفي والشتوي.

وفي وقت سابق، أعلنت شركة MEA عن تقديم مواعيد إقلاع جميع الرحلات المغادرة من مطار رفيق الحريري الدولي ساعة واحدة إبتداءً من منتصف ليل 25-26 آذار لغاية منتصف ليل 20-21 نيسان 2023.

مواقف

من حهته، غرّد النائب وضاح الصادق عبر “تويتر”، قائلاً: “تغيير التوقيت هو نموذج صارخ عن كيف يدار البلد منذ سنوات. قرارات تتخذ وفق أهواء وخيارات شخصية في مجلس النواب ومجلس الوزراء، كلّها خفّة وانتقائية وعشوائية ومن دون أي دراسة علمية، يعتقدون أنّهم يستطيعون فعل كلّ شيء دون أي رادع أو اعتبار للعواقب العملانية والإرباك الذي يتسببون به للمواطن”.

وفي السياق، عقد عضو تكتل “الجمهورية القوية”، عضو لجنة الاتصالات والتكنولوجيا النائب سعيد الأسمر، مؤتمراً صحافياً، تناول فيه الانعكاسات الخطيرة الناجمة عن قرار تأخير العمل بالتوقيت الصيفي في لبنان.

وفند الأسمر في حديثه أمام الإعلاميين الأسباب الموجبة للعودة عن هذا القرار، مؤكداً أن أضراراً كبيرة ستلحق بقطاعات عدّة مرتبطة بالتوقيت العالمي في حال استمرار تطبيق هذا القرار.

وقال: “بعد القرار الاستثنائي الصادر عن دولة رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 23-3-2023، القاضي بتأجيل تقديم التوقيت المحلي ساعة واحدة خلال فصل الصيف الموثّق والمعمول به عالمياً، من 26 آذار 2023 حتى منتصف ليل 20-21 نيسان 2023(لمدّة شهر واحد)، وبعدما تلقينا مراجعات عدة من مختلف القطاعات العاملة في قطاع البرمجيات والتكنولوجيا، وخلافاً لتوصية وزير الأشغال العامة، بناءً على رأي مطار بيروت الدولي الذي عارض هذا القرار، ولمّا كان هكذا قرار يؤدي إلى حدوث مشاكل كثيرة واضطرابات في البرمجيات والتطبيقات والأجهزة الإلكترونية التي تعتمد على التوقيت الصيفي في عملياتها، ممّا يؤدّي إلى حدوث أخطاء في تحديد الأوقات والتواريخ وتأخير عمليات الإنتاج والتسليم، وحيث يعتمد العمل عن بُعد على الاتصالات والتكنولوجيا والتوقيت الصحيح لتنسيق الجداول الزمنية للفريق وضمان التواصل المستمرّ، ممّا يؤدي إلى تأخير المواعيد وتعطيل سير العمل، ولمّا كان هكذا قرار يمكن أن يؤثر على المصارف وعلى تحاويل السويفت “SWIFT” ويطرح إشكالية إذا ما ستتمكن المصارف من إرسال تحاويلها، علماً أنّ التوقيت يجب أن يكون متطابقاً مع الشركة الأمّ”.

أضاف: “ولمّا كان من المستحيل تحديد الأضرار الناتجة من أنظمة الأمان المعتمدة على التطبيقات و((Firewall، ولمّا كانت برمجيات شركتي الاتصالات تعتمد كلياً على نظام التوقيت العالمي وأيّ تغيير فيه سيؤدي حتماً إلى مشاكل وأعباء كثيرة في مواكبة هذا التغيّر المؤقت، ولما كان العام 2023 يعتمد كلياً في نظامه وإقتصاده واتصالاته ويومياته على الإنترنت والتكنولوجيا، ويختلف كلّ الاختلاف عمّا كان يصحّ أو يمكن تطبيقه في الثمانينات والتسعينات، ولمّا هذا القرار غير المدروس يُخرج لبنان من نظام عالمي معمول به منذ عشرات السنين، نطلب من دولة رئيس مجلس الوزراء العودة عنه فوراً والإبقاء على التوقيت الصيفي المعمول به دولياً، وإن كان القرار مبنيّا على معطيات علمية وذات فائدة اقتصادية، يمكن الإعلان عنه مسبقاً لكي تتحضّر القطاعات المصرفية كافة، التكنولوجية وشركات الطيران العالمية والمحلية لإلغائه كلياً ابتداءً من السنة المقبلة”.

حمل تطبيق الفجر الجديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى