نائب طرابلس الأصيل… حضور يثبت أن الإنسانية والثقافة أولوية


سمرقرة
في مجلس يكثر فيه الكلام ويقل الفعل، يظل بعض نوابه منارات حقيقية، لا يعرفون التعب ولا الانقطاع عن خدمة مجتمعهم. من هؤلاء يبرز نائب طرابلس الدكتور إيهاب مطر الذي حضر اليوم إلى بيت الفن – الميناء بصدق التزامه تجاه أبنائه وأهله وطرابلس بأسرها.
فخلال زيارته لأمسية نظمها منتدى أسود، بدا النائب أكثر من حاضر؛ كان صديقًا للأطفال، مستمعًا جيدًا، منصتًا بحب، مرشدًا للجيل الصاعد، وشاهدًا على طموح مجتمع يرفض أن يُهمش الجانب الثقافي فيه.
وقال في حديثنا معه:
“كانوا صغارًا في العمر، لكن ما شاهدته مهارات كبيرة، كفاءة عالية، وأبدعوا بما يليق بنفوسهم الصافية. أنا سعيد جدًا بمشاركتي اليوم، وبما رأيته من إبداع أدبي ينبع من أعمار صغيرة. وطالما هناك جمعيات وأشخاص يهتمون بالتربية والثقافة، فالمجتمع بخير.”
وأضاف النائب:
“أعتبر جزءًا كبيرًا من نشاطي وواجبي أن أكون حدّ الناس من جميع الأعمار، ومن مختلف المستويات العلمية والثقافية والاجتماعية والانتماءات. واليوم، إذا لم أستطع أن أكون مع الناس، فهذا يعني أنني لم أقم بدوري. نحن نؤمن بالثقافة، والمدينة بحاجة إلى ورشة عمل كبيرة تشمل قطاعات عدة، ويجب أن يأخذ القطاع الثقافي حيّزًا من اهتمام الحكومة. ضمن إمكانياتنا، نحاول سد ثغرة صغيرة بالتعاون مع القطاع الخاص وتحفيز الدولة للقيام بما عليها.”
تجسدت شخصية النائب في موقفه البسيط والمعبر: حضور لمناسبة ثقافية للصغار، كان فيها الوحيد تقريبًا الذي لبّى دعوة المنتدى من بين سياسيي طرابلس ورؤساء بلديات طرابلس والميناء، جاء ومعه الكثير من الحب والوفاء ليؤكد أن هناك من يسمع وجع طرابلس الثقافي الذي غالبًا ما يُهمش.
وأضاف مخاطبًا القائمين على المنتدى:
“أكرر أن حضوري اليوم واجبي لا أكثر ولا أقل. أنا سعيد جدًا بالقدرة على الحضور والمشاركة في أي نشاط يختص بالتنمية البشرية وخاصة للأطفال.”
حضور النائب لم يكن مجرد صورة للتواضع، بل رسالة قوية للأطفال والمجتمع: أن الإنسان المسؤول يمكن أن يكون حاضرًا بصدق، وأن الثقافة ليست ترفًا عابرًا، بل روح المجتمع وهوية المدينة.
هكذا يثبت نائب طرابلس الأصيل مرة جديدة أن العمل الحقيقي لا يُقاس بالمنصب، بل بالنية، والجهد المتواصل لأجل الناس، وبقدرة الفرد على تحويل السياسة إلى إنسانية، والثقافة إلى فعل حي يُلامس حياة الأطفال ويزرع فيهم حب الفن والمعرفة منذ نعومة أظفارهم.
شكرًا سعادة النائب إيهاب مطر، بك وأمثالك نفتخر.