أخبار طرابلسأخبار عاجلةأخبار لبناناخبار الشمال

بيان صادر عن “خلية بدارو”

بيان صادر عن “خلية بدارو”:

 

تفجع طرابلس، مرة جديدة بدماء أبنائها، ويدفع أهلها ثمن الحرمان والتساهل بأرواحهم الغالية، بسقوط مبنى في التبانة، بعد أسابيع قليلة فقط على كارثة مشابهة، في مشهد يختصر حجم الإهمال المقيت، والحرمان الممنهج والمدروس، والتواطؤ الفاضح بحقّ مدينة العلم والعلماء.

 

ما جرى اليوم جريمة موصوفة ارتكبتها الحكومات المتعاقبة، وطبقة سياسية اعتادت المتاجرة بطرابلس عند الاستحقاقات، ثم التنصّل من أبسط واجباتها تجاه سلامة أهلها وكراماتهم وأبسط حقوقهم الانسانية.

 

إنّ الوضع المتردّي لهذه المباني والتي يزيد عددها على 600 مبنى، ليس سراً، ومع ذلك امتنعت هذه الطبقة عن تحمّل مسؤولياتها في حماية أرواح قاطنيها، الذين اضطرّوا للبقاء فيها لغياب أي بديل سكني آمن يضمن كرامتهم وسلامتهم.

 

وفي هذا السياق نؤكد، ان أهالي طرابلس ليسوا أرقاماً تستغل لمراكمة الأصوات الانتخابية، ولا أعداداً تُقدّم لهم الوعود الكاذبة ثم ينسوَن في غياهب البؤس والحرمان.

وعليه نطالب بما يلي:

1.فتح تحقيق فوري وشفاف في حوادث انهيار المباني ومحاسبة كل من تقاعص عن التحرك فوراً.

2.نقل جميع سكان الأبنية المهددة الى أماكن آمنة وتأمين كل احتياجاتهم المعيشية بأقصى سرعة.

3.تأمين تعويض عادل وسريع للمتضررين.

4.وضع حدّ نهائي لسياسة الإهمال والوعود الفارغة من قبل جميع القوى السياسية المتغطرسة والمتعجرفة والاعتذار علناً أمام الرأي العام.

5.نطالب الحكومة بتحمل مسؤولياتها الكاملة فورا، والانتقال من منطق الوعود والاجتماعات الى قرار تنفيذي واضح يتضمن رصد اعتمادات مالية عاجلة في الموازنة، واطلاق خطة طوارئ وطنية لحماية السكان من الموت تحت انقاض الاهمال.

إن استمرار هذا الواقع دون اي تحرك حقيقي، ينذر بانفجار اجتماعي حتمي، وبسقوط مدوٍّ لطبقة حقيرة إلى مزابل التاريخ بلا أسف.

كل التضامن مع طرابلس، أم الفقير والكرامة والطيبة والبساطة، وأم كل لبنان.

حمل تطبيق الفجر الجديد
زر الذهاب إلى الأعلى