أخبار طرابلسخاص الفجر الجديد

“شادي كنجو” من وجع المرض إلى رسالة حياة لخدمة الناس

 

في مدينةٍ تتنفس الصبر وتبحث عن الأمل، وفي غياب الدولة عن ممارسة ابسط مهامها بتوفير ابسط الحقوق الحياتية للناس، وفي ظل ضعف التقديمات لا سيما في المناطق الأكثر فقرا في طرابلس، تقوم المؤسسات والجمعيات الاهلية بمجهود جبار لسد بعض حاجات الفئات الاكثر حرمانا.

في حي فقير في منطقة التبانة تبرز جمعية سعاة للتنمية الاجتماعية هي احدى الجمعيات الناشطة في مجال العمل الانساني.

الفجر الجديد التقت الاستاذ شادي كنجو رئيس الجمعية وكانت جولة معه على مختلف انشطة الجمعية والتحديات التي يواجهها خلال عمله الاجتماعي.

الاستاذ شادي كنجو ناشط اجتماعي وعضو في اللجنة الاجتماعية في بلدية طرابلس، يسعى من خلال عمله إلى تعزيز الوعي والتعليم والتماسك المجتمعي في المناطق الشعبية هو رائد اجتماعيّ كرّس حياته لخدمة الناس، رغم ما يواجهه من تحديات شخصية وصحية. من خلال جمعية سعاة للتنمية الاجتماعية، استطاع أن يحوّل وجعه إلى طاقة عطاء، وأن يجعل من العمل الإنساني رسالة عمرٍ لا وظيفه وربما أكثر ما يلهم في مسيرة كنجو هو صراعه مع مرض السرطان، الذي لم يثنه عن متابعة رسالته.

يقول الاستاذ شادي كنجو:

أنا مريض سرطان، لكن بفضل الله لم يمنعني المرض من أداء رسالتي. بالعكس، زادني إصرارًا لأخدم الناس أكثر. الألم جعلني أشعر بمعاناة الآخرين، وأدركت أن أجمل علاج هو أن تُدخل الفرح إلى قلوب غيرك. لذلك أعتبر عملي الاجتماعي جزءا من رحلة شفائي.”

كيف اتت فكرة تأسيس جمعية سعاة للتنمية الاجتماعية؟

جمعية سعاة للتنمية الاجتماعية هي جمعية مرخّصة من وزارة الداخلية اللبنانية تحت رقم علم وخبر ٤٢٢.

انطلقت رسالتها من قلب طرابلس لخدمة المجتمع بكل فئاته، لا سيّما الفئات الأكثر حاجة من النساء والشباب والأطفال.

تسعى الجمعية من خلال مشاريعها التربوية والإنسانية إلى إعادة الأمل وتعزيز روح التعاون والتكافل بين أبناء المدينة.

لماذا اخترتم منطقة التبانة كمركز لنشاط جمعيتكم؟

التبانة منطقة عزيزة على قلبي، أنا منها وأفتخر بانتمائي إليها. رغم ما مرّت به من جولات قتالية، وتهميش وفقر وبطالة، تبقى أمّ الفقير، حاضنة للكرم والبساطة. فيها وجع، نعم، لكنها مليئة بالناس المتعلمين الذين يحبون الحياة ويتمسكون بالأمل.

أهل التبانة تعبوا كثير، لكن عندهم كرامة لا تنكسر، وإصرار على التغيير. لذلك نعمل في الجمعية على تعزيز التعليم والوعي فيها، لأن أبناءها قادرون أن ينهضوا من جديد.”

 

ما الذي يميزكم كجمعية انمائية؟

“نحن نعمل بشفافية، وبروح القرب من الناس. لا ننتظر المناسبات لنخدم، بل نحاول أن نكون دائمًا حيث الحاجة موجودة، نتعامل مع الجميع دون تفرقة أو انتماءات، لأننا نؤمن أن طرابلس تستحق أن تُخدم بصدق، وأن أبناءها يستحقون من يقف إلى جانبهم بضمير حيّ.”

وجودنا ضمن منطقة التبانة حيث معاناة الناس من الفقر والتسرب المدرسي كانت دافعا قويا لنا لنستمر ونبحث اكثر عن دعم لمواصلة رسالتنا بتقديم الدعم التربوي والاجتماعي لاهلنا

ما هي ابرز نشاطات الجمعية ؟

التعليم هو بوابة التغيير، وهو الطريق الأكيد لمستقبل أفضل”لذلك رأينا ان توجّه الجمعية اهتمامها الأكبر نحو النساء والشباب والأطفال، عبر برامج توعية ومهارات حياتية وتعليمية، لأنهم يشكّلون الأساس لبناء مجتمع متماسك.

من أبرز المشاريع، دورة الدعم الدراسي المجانية التي أطلقتها الجمعية للأطفال من عمر ٨ إلى ١٢ سنة، بهدف سدّ فجوة الضعف التعليمي ومساندة الأسر التي لا تستطيع تحمّل أعباء الدروس الخاصة.

اي صعوبات تواجهون في عملكم؟

ابرز الصعوبات هي محدودية الموارد المالية وصعوبة الاستمرارية في ظل الأوضاع الاقتصادية، ولكننا في جمعية سعاة لم نتوقف عن تأدية رسالتنا لانها نابعة من ايماننا الذي هو اقوى من اي عائق، بقدرة فريقنا من المتطوعين الاوفياء الذين نعتبرهم شركاء حقيقيين في الخير على بذل المزيد من الجهد لخدمة اهلنا وابنائنا.

هل من نشاطات قادمة في المستقبل القريب؟

نعم تعمل الجمعية اليوم على تطوير برامج شبابية تفاعلية تُعزّز المهارات الحياتية والمهنية، إلى جانب مبادرات اجتماعية بين مناطق طرابلس والمناطق المجاورة، لتقوية الروابط المجتمعية.

كما يجري التحضير لمشاريع تعليمية جديدة بالتعاون مع مؤسسات محلية ودولية سوف نعلن عنها في حينها.

هل من رسالة أخيرة تحب ان تتوجه بها ؟

من يعمل للناس لا يخسر أبدًا. الخير موجود، والنية الصافية تصنع فرقًا. أدعو كل من يؤمن بالعمل الإنساني أن يكون شريكًا معنا بالكلمة، بالفعل، أو بالدعم. معًا نستطيع أن نبني مجتمعًا أقوى وأجمل.”

📞 رقم الهاتف: 81082377

📧 البريد الإلكتروني: souat.tanmiya@gmail.com

حمل تطبيق الفجر الجديد
زر الذهاب إلى الأعلى